|
فوضى، إهمال، سوء
إدارة: كيفية تعامل سلطة التحالف
المؤقتة مع أموال إعادة إعمار العراق
أيلول /سبتمبر 2004
اقرأ
التقرير كاملاً 
نيويورك، 28 أيلول/سبتمبر
- أفصحت التقارير الأخيرة لمراجعة
الحسابات عن فشل خطير في الإشراف
الأمريكي على إيرادات العراق والأموال
الأمريكية المخصصة لإعادة الإعمار
وذلك وفقاً لتقرير صادر عن مشروع
مراقبة إيرادات العراق التابع لمعهد
المجتمع المفتوح. ترسم تقارير مراجعة الحسابات
الصادرة عن المحقق العام التابع لسلطة
التحالف المؤقتة في أواخر شهر تموز/يوليو
صورةً تعكس وضع فوضوي وإهمال. وبذل
المتعاقدون القليل من الجهد للسيطرة
على التكاليف في حين أن سلطة التحالف
المؤقتة التي كانت مسؤولة عن إدارة
أموال إعادة إعمار العراق فشلت في
الالتزام بالإجراءات المُفوضّة بها
فدرالياً والخاصة بمنح العقود والإشراف
عليها.
وتقول سفتلانا تساليك، مديرة
مشروع مراقبة إيرادات العراق إن "سلطة
التحالف المؤقتة لم تقوم بعملها في
ما يتعلق بالإشراف على أموال إعادة
الإعمار. لقد فشلت في وضع حد لسوء
استعمال أموال الشعب العراقي ودافعي
الضرائب الأمريكيين وهدرها".
ويشير تحليلٌ للمعلومات إلى
أن من بين العقود البالغ قيمتها 1.5
بليون دولار، منحت سلطة التحالف المؤقتة
74% من العقود الممولة بأموال عراقية
إلى شركات أمريكية. وإذا أضفنا الشركات
البريطانية، تصل النسبة إلى 85% من
قيمة تلك العقود. أما الشركات العراقية
فلم تحصل سوى على 2% من العقود الممولة
بأموال عراقية. وتقول تساليك "إن الشركات
المفضلة لدى الحكومة مثل كيلوغ، بروان
أند روت تستفيد على حساب الشركات
العراقية التي توظف من هم بأمس الحاجة
إلى العمل".
يشير التقرير إلى أن 60% من القيمة
الإجمالية للعقود الممولة بأموال
عراقية ذهب إلى هاليبورتون وهي فرع
من كيلوغ، براون أند روت وهي نفس الشركة
التي كان مراقبو البنتاغون قد قرروا
في كانون الأول / ديسمبر أنها غالت
في الأسعار المفروضة على الحكومة
الأمريكية بما قدره 61 مليون دولار
مقابل استيراد الوقود للعراق. وأطلقت
وزارة الدفاع تحقيقاً جنائياً بحق
كيلوغ، براون أند روت في شباط/فبراير
2004.
وتؤكد التقارير الصادرة عن المحقق
العام التابع لسلطة التحالف المؤقتة
على نتائج التقارير السابقة. وكان
تقرير صادر في تموز / يوليو 2004 عن المجلس
الدولي للمراقبة والمشورة، وهي هيئة
المراقبة التي أنشأتها الأمم المتحدة،
قد وجد مشاكل عديدة في سيطرة سلطة
التحالف المؤقتة على أصول النفط العراقي
واستعمالها أثناء فترة الاحتلال.
وتتضمن هذه المشاكل غياب قياس النفط
للجم السرقة وتسجيل رديء لمبيعات
النفط وغياب مراقبة إنفاق الوزارات
العراقية واللجوء إلى إجراءات غير
تنافسية لتقديم المناقصات لبعض العقود
ورفض سلطة التحالف المؤقتة نقل بعض
المعلومات الهامة للهيئة المفوضة
من قبل الأمم المتحدة.
ويأتي تحقيق حديث للبنتاغون
في نظام وضع الفواتير في شركة كيلوغ،
براون أند روت والذي يظهر بعض مواطن
النقص المنتظمة في محاسبة الشركة
وإجراءات وضع الفواتير التي أدت إلى
تكاليف باهظة تكبّدها دافعو الضرائب
الأمريكيين وأثرت على إيرادات النفط
العراقي ليقدم المزيد من الأدلة على
سوء الإدارة.
لقد اتّبعت الحكومة الانتقالية
العراقية نموذج سلفها الأمريكي ولم
تقدم حتى اللآن سوى معلومات ضئيلة
عن كيفية إدارتها لإيرادات النفط
العراقي.
اقرأ
التقرير كاملاً 
|